بسم الله الرحمن الرحیم اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِی غَفْلَهٍ مَّعْرِضُونَ (۱) مَا یَأْتِیهِم مِّن ذِکْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ یَلْعَبُونَ (۲) لَاهِیَهً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِینَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُکُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ (۳) قَالَ رَبِّی یَعْلَمُ الْقَوْلَ فِی السَّمَاء وَالأَرْضِ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (۴) بَلْ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْیَأْتِنَا بِآیَهٍ کَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ (۵) مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْیَهٍ أَهْلَکْنَاهَا أَفَهُمْ یُؤْمِنُونَ (۶) وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَکَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِی إِلَیْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّکْرِ إِن کُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (۷) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا یَأْکُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا کَانُوا خَالِدِینَ (۸) ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَیْنَاهُمْ وَمَن نَّشَاء وَأَهْلَکْنَا الْمُسْرِفِینَ (۹) لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَیْکُمْ کِتَابًا فِیهِ ذِکْرُکُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (۱۰) وَکَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْیَهٍ کَانَتْ ظَالِمَهً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِینَ (۱۱) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا یَرْکُضُونَ (۱۲) لَا تَرْکُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِیهِ وَمَسَاکِنِکُمْ لَعَلَّکُمْ تُسْأَلُونَ (۱۳) قَالُوا یَا وَیْلَنَا إِنَّا کُنَّا ظَالِمِینَ (۱۴) فَمَا زَالَت تِّلْکَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِیدًا خَامِدِینَ (۱۵) وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَیْنَهُمَا لَاعِبِینَ (۱۶) لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن کُنَّا فَاعِلِینَ (۱۷) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَیَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَکُمُ الْوَیْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (۱۸) وَلَهُ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا یَسْتَکْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا یَسْتَحْسِرُونَ (۱۹) یُسَبِّحُونَ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ لَا یَفْتُرُونَ (۲۰) أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَهً مِّنَ الْأَرْضِ هُمْ یُنشِرُونَ (۲۱) لَوْ کَانَ فِیهِمَا آلِهَهٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا یَصِفُونَ (۲۲) لَا یُسْأَلُ عَمَّا یَفْعَلُ وَهُمْ یُسْأَلُونَ (۲۳) أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَهً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَکُمْ هَذَا ذِکْرُ مَن مَّعِیَ وَذِکْرُ مَن قَبْلِی بَلْ أَکْثَرُهُمْ لَا یَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ (۲۴) وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِکَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِی إِلَیْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (۲۵) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّکْرَمُونَ (۲۶) لَا یَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ یَعْمَلُونَ (۲۷) یَعْلَمُ مَا بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا یَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْیَتِهِ مُشْفِقُونَ (۲۸) وَمَن یَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّی إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِکَ نَجْزِیهِ جَهَنَّمَ کَذَلِکَ نَجْزِی الظَّالِمِینَ (۲۹) أَوَلَمْ یَرَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ کَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء کُلَّ شَیْءٍ حَیٍّ أَفَلَا یُؤْمِنُونَ (۳۰) وَجَعَلْنَا فِی الْأَرْضِ رَوَاسِیَ أَن تَمِیدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِیهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ یَهْتَدُونَ (۳۱) وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آیَاتِهَا مُعْرِضُونَ (۳۲) وَهُوَ الَّذِی خَلَقَ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ کُلٌّ فِی فَلَکٍ یَسْبَحُونَ (۳۳) وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِکَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (۳۴) کُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَهُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوکُم بِالشَّرِّ وَالْخَیْرِ فِتْنَهً وَإِلَیْنَا تُرْجَعُونَ (۳۵) وَإِذَا رَآکَ الَّذِینَ کَفَرُوا إِن یَتَّخِذُونَکَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِی یَذْکُرُ آلِهَتَکُمْ وَهُم بِذِکْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ کَافِرُونَ (۳۶) خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِیکُمْ آیَاتِی فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (۳۷) وَیَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۳۸) لَوْ یَعْلَمُ الَّذِینَ کَفَرُوا حِینَ لَا یَکُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ یُنصَرُونَ (۳۹) بَلْ تَأْتِیهِم بَغْتَهً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا یَسْتَطِیعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ یُنظَرُونَ (۴۰) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِکَ فَحَاقَ بِالَّذِینَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِؤُون (۴۱) قُلْ مَن یَکْلَؤُکُم بِاللَّیْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَن ذِکْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ (۴۲) أَمْ لَهُمْ آلِهَهٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا لَا یَسْتَطِیعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلَا هُم مِّنَّا یُصْحَبُونَ (۴۳) بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاء وَآبَاءهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَیْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا یَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِی الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ (۴۴) قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُکُم بِالْوَحْیِ وَلَا یَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاء إِذَا مَا یُنذَرُونَ (۴۵) وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَهٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّکَ لَیَقُولُنَّ یَا وَیْلَنَا إِنَّا کُنَّا ظَالِمِینَ (۴۶) وَنَضَعُ الْمَوَازِینَ الْقِسْطَ لِیَوْمِ الْقِیَامَهِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَیْئًا وَإِن کَانَ مِثْقَالَ حَبَّهٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَیْنَا بِهَا وَکَفَى بِنَا حَاسِبِینَ (۴۷) وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِیَاء وَذِکْرًا لِّلْمُتَّقِینَ (۴۸) الَّذِینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَیْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَهِ مُشْفِقُونَ (۴۹) وَهَذَا ذِکْرٌ مُّبَارَکٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنکِرُونَ (۵۰) وَلَقَدْ آتَیْنَا إِبْرَاهِیمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَکُنَّا بِه عَالِمِینَ (۵۱) إِذْ قَالَ لِأَبِیهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِیلُ الَّتِی أَنتُمْ لَهَا عَاکِفُونَ (۵۲) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِینَ (۵۳) قَالَ لَقَدْ کُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُکُمْ فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۵۴) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِینَ (۵۵) قَالَ بَل رَّبُّکُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِی فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِکُم مِّنَ الشَّاهِدِینَ (۵۶) وَتَاللَّهِ لَأَکِیدَنَّ أَصْنَامَکُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِینَ (۵۷) فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا کَبِیرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَیْهِ یَرْجِعُونَ (۵۸) قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِینَ (۵۹) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى یَذْکُرُهُمْ یُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِیمُ (۶۰) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْیُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَشْهَدُونَ (۶۱) قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا یَا إِبْرَاهِیمُ (۶۲) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ کَبِیرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن کَانُوا یَنطِقُونَ (۶۳) فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّکُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (۶۴) ثُمَّ نُکِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاء یَنطِقُونَ (۶۵) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا یَنفَعُکُمْ شَیْئًا وَلَا یَضُرُّکُمْ (۶۶) أُفٍّ لَّکُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (۶۷) قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَکُمْ إِن کُنتُمْ فَاعِلِینَ (۶۸) قُلْنَا یَا نَارُ کُونِی بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِیمَ (۶۹) وَأَرَادُوا بِهِ کَیْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِینَ (۷۰) وَنَجَّیْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِی بَارَکْنَا فِیهَا لِلْعَالَمِینَ (۷۱) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَیَعْقُوبَ نَافِلَهً وَکُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِینَ (۷۲) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّهً یَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَیْنَا إِلَیْهِمْ فِعْلَ الْخَیْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاهِ وَإِیتَاء الزَّکَاهِ وَکَانُوا لَنَا عَابِدِینَ (۷۳) وَلُوطًا آتَیْنَاهُ حُکْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّیْنَاهُ مِنَ الْقَرْیَهِ الَّتِی کَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ کَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِینَ (۷۴) وَأَدْخَلْنَاهُ فِی رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِینَ (۷۵) وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّیْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْکَرْبِ الْعَظِیمِ (۷۶) وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا إِنَّهُمْ کَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِینَ (۷۷) وَدَاوُودَ وَسُلَیْمَانَ إِذْ یَحْکُمَانِ فِی الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِیهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَکُنَّا لِحُکْمِهِمْ شَاهِدِینَ (۷۸) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَیْمَانَ وَکُلًّا آتَیْنَا حُکْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ یُسَبِّحْنَ وَالطَّیْرَ وَکُنَّا فَاعِلِینَ (۷۹) وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَهَ لَبُوسٍ لَّکُمْ لِتُحْصِنَکُم مِّن بَأْسِکُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاکِرُونَ (۸۰) وَلِسُلَیْمَانَ الرِّیحَ عَاصِفَهً تَجْرِی بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِی بَارَکْنَا فِیهَا وَکُنَّا بِکُلِّ شَیْءٍ عَالِمِینَ (۸۱) وَمِنَ الشَّیَاطِینِ مَن یَغُوصُونَ لَهُ وَیَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِکَ وَکُنَّا لَهُمْ حَافِظِینَ (۸۲) وَأَیُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّی مَسَّنِیَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ (۸۳) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَکَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَیْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَهً مِّنْ عِندِنَا وَذِکْرَى لِلْعَابِدِینَ (۸۴) وَإِسْمَاعِیلَ وَإِدْرِیسَ وَذَا الْکِفْلِ کُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِینَ (۸۵) وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِی رَحْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِینَ (۸۶) وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَیْهِ فَنَادَى فِی الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَکَ إِنِّی کُنتُ مِنَ الظَّالِمِینَ (۸۷) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّیْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَکَذَلِکَ نُنجِی الْمُؤْمِنِینَ (۸۸) وَزَکَرِیَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِی فَرْدًا وَأَنتَ خَیْرُ الْوَارِثِینَ (۸۹) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ یَحْیَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ کَانُوا یُسَارِعُونَ فِی الْخَیْرَاتِ وَیَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَکَانُوا لَنَا خَاشِعِینَ (۹۰) وَالَّتِی أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِیهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آیَهً لِّلْعَالَمِینَ (۹۱) إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُکُمْ أُمَّهً وَاحِدَهً وَأَنَا رَبُّکُمْ فَاعْبُدُونِ (۹۲) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَیْنَهُمْ کُلٌّ إِلَیْنَا رَاجِعُونَ (۹۳) فَمَن یَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا کُفْرَانَ لِسَعْیِهِ وَإِنَّا لَهُ کَاتِبُونَ (۹۴) وَحَرَامٌ عَلَى قَرْیَهٍ أَهْلَکْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا یَرْجِعُونَ (۹۵) حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ یَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن کُلِّ حَدَبٍ یَنسِلُونَ (۹۶) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِیَ شَاخِصَهٌ أَبْصَارُ الَّذِینَ کَفَرُوا یَا وَیْلَنَا قَدْ کُنَّا فِی غَفْلَهٍ مِّنْ هَذَا بَلْ کُنَّا ظَالِمِینَ (۹۷) إِنَّکُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (۹۸) لَوْ کَانَ هَؤُلَاء آلِهَهً مَّا وَرَدُوهَا وَکُلٌّ فِیهَا خَالِدُونَ (۹۹) لَهُمْ فِیهَا زَفِیرٌ وَهُمْ فِیهَا لَا یَسْمَعُونَ (۱۰۰) إِنَّ الَّذِینَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِکَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (۱۰۱) لَا یَسْمَعُونَ حَسِیسَهَا وَهُمْ فِی مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ (۱۰۲) لَا یَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَکْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِکَهُ هَذَا یَوْمُکُمُ الَّذِی کُنتُمْ تُوعَدُونَ (۱۰۳) یَوْمَ نَطْوِی السَّمَاء کَطَیِّ السِّجِلِّ لِلْکُتُبِ کَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِیدُهُ وَعْدًا عَلَیْنَا إِنَّا کُنَّا فَاعِلِینَ (۱۰۴) وَلَقَدْ کَتَبْنَا فِی الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّکْرِ أَنَّ الْأَرْضَ یَرِثُهَا عِبَادِیَ الصَّالِحُونَ (۱۰۵) إِنَّ فِی هَذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِینَ (۱۰۶) وَمَا أَرْسَلْنَاکَ إِلَّا رَحْمَهً لِّلْعَالَمِینَ (۱۰۷) قُلْ إِنَّمَا یُوحَى إِلَیَّ أَنَّمَا إِلَهُکُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (۱۰۸) فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُکُمْ عَلَى سَوَاء وَإِنْ أَدْرِی أَقَرِیبٌ أَم بَعِیدٌ مَّا تُوعَدُونَ (۱۰۹) إِنَّهُ یَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَیَعْلَمُ مَا تَکْتُمُونَ (۱۱۰) وَإِنْ أَدْرِی لَعَلَّهُ فِتْنَهٌ لَّکُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِینٍ (۱۱۱) قَالَ رَبِّ احْکُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (۱۱۲)