بسم الله الرحمن الرحیم یَا أَیُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّکُمْ إِنَّ زَلْزَلَهَ السَّاعَهِ شَیْءٌ عَظِیمٌ (۱) یَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ کُلُّ مُرْضِعَهٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ کُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُکَارَى وَمَا هُم بِسُکَارَى وَلَکِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِیدٌ (۲) وَمِنَ النَّاسِ مَن یُجَادِلُ فِی اللَّهِ بِغَیْرِ عِلْمٍ وَیَتَّبِعُ کُلَّ شَیْطَانٍ مَّرِیدٍ (۳) کُتِبَ عَلَیْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ یُضِلُّهُ وَیَهْدِیهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِیرِ (۴) یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِن کُنتُمْ فِی رَیْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاکُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَهٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَهٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَهٍ مُّخَلَّقَهٍ وَغَیْرِ مُخَلَّقَهٍ لِّنُبَیِّنَ لَکُمْ وَنُقِرُّ فِی الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُکُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّکُمْ وَمِنکُم مَّن یُتَوَفَّى وَمِنکُم مَّن یُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِکَیْلَا یَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَیْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَهً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَیْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن کُلِّ زَوْجٍ بَهِیجٍ (۵) ذَلِکَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ یُحْیِی الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۶) وَأَنَّ السَّاعَهَ آتِیَهٌ لَّا رَیْبَ فِیهَا وَأَنَّ اللَّهَ یَبْعَثُ مَن فِی الْقُبُورِ (۷) وَمِنَ النَّاسِ مَن یُجَادِلُ فِی اللَّهِ بِغَیْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا کِتَابٍ مُّنِیرٍ (۸) ثَانِیَ عِطْفِهِ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ اللَّهِ لَهُ فِی الدُّنْیَا خِزْیٌ وَنُذِیقُهُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ عَذَابَ الْحَرِیقِ (۹) ذَلِکَ بِمَا قَدَّمَتْ یَدَاکَ وَأَنَّ اللَّهَ لَیْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِیدِ (۱۰) وَمِنَ النَّاسِ مَن یَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَیْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَهٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْیَا وَالْآخِرَهَ ذَلِکَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِینُ (۱۱) یَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا یَضُرُّهُ وَمَا لَا یَنفَعُهُ ذَلِکَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِیدُ (۱۲) یَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِیرُ (۱۳) إِنَّ اللَّهَ یُدْخِلُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ یَفْعَلُ مَا یُرِیدُ (۱۴) مَن کَانَ یَظُنُّ أَن لَّن یَنصُرَهُ اللَّهُ فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَهِ فَلْیَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِیَقْطَعْ فَلْیَنظُرْ هَلْ یُذْهِبَنَّ کَیْدُهُ مَا یَغِیظُ (۱۵) وَکَذَلِکَ أَنزَلْنَاهُ آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ یَهْدِی مَن یُرِیدُ (۱۶) إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَالَّذِینَ هَادُوا وَالصَّابِئِینَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِینَ أَشْرَکُوا إِنَّ اللَّهَ یَفْصِلُ بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ شَهِیدٌ (۱۷) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ یَسْجُدُ لَهُ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَمَن فِی الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَکَثِیرٌ مِّنَ النَّاسِ وَکَثِیرٌ حَقَّ عَلَیْهِ الْعَذَابُ وَمَن یُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّکْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ یَفْعَلُ مَا یَشَاء (۱۸) ( س ) هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِی رَبِّهِمْ فَالَّذِینَ کَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِیَابٌ مِّن نَّارٍ یُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِیمُ (۱۹) یُصْهَرُ بِهِ مَا فِی بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (۲۰) وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِیدٍ (۲۱) کُلَّمَا أَرَادُوا أَن یَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِیدُوا فِیهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِیقِ (۲۲) إِنَّ اللَّهَ یُدْخِلُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ یُحَلَّوْنَ فِیهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِیهَا حَرِیرٌ (۲۳) وَهُدُوا إِلَى الطَّیِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِیدِ (۲۴) إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِی جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاکِفُ فِیهِ وَالْبَادِ وَمَن یُرِدْ فِیهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِیمٍ (۲۵) وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِیمَ مَکَانَ الْبَیْتِ أَن لَّا تُشْرِکْ بِی شَیْئًا وَطَهِّرْ بَیْتِیَ لِلطَّائِفِینَ وَالْقَائِمِینَ وَالرُّکَّعِ السُّجُودِ (۲۶) وَأَذِّن فِی النَّاسِ بِالْحَجِّ یَأْتُوکَ رِجَالًا وَعَلَى کُلِّ ضَامِرٍ یَأْتِینَ مِن کُلِّ فَجٍّ عَمِیقٍ (۲۷) لِیَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَیَذْکُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِی أَیَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِیمَهِ الْأَنْعَامِ فَکُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِیرَ (۲۷) ثُمَّ لْیَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْیُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْیَطَّوَّفُوا بِالْبَیْتِ الْعَتِیقِ (۲۹) ذَلِکَ وَمَن یُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَیْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَکُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا یُتْلَى عَلَیْکُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (۳۰) حُنَفَاء لِلَّهِ غَیْرَ مُشْرِکِینَ بِهِ وَمَن یُشْرِکْ بِاللَّهِ فَکَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّیْرُ أَوْ تَهْوِی بِهِ الرِّیحُ فِی مَکَانٍ سَحِیقٍ (۳۱) ذَلِکَ وَمَن یُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ (۳۲) لَکُمْ فِیهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَیْتِ الْعَتِیقِ (۳۳) وَلِکُلِّ أُمَّهٍ جَعَلْنَا مَنسَکًا لِیَذْکُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِیمَهِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُکُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِینَ (۳۴) الَّذِینَ إِذَا ذُکِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِینَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِیمِی الصَّلَاهِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ یُنفِقُونَ (۳۵) وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَکُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَکُمْ فِیهَا خَیْرٌ فَاذْکُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَیْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَکُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ کَذَلِکَ سَخَّرْنَاهَا لَکُمْ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (۳۶) لَن یَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَکِن یَنَالُهُ التَّقْوَى مِنکُمْ کَذَلِکَ سَخَّرَهَا لَکُمْ لِتُکَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاکُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِینَ (۳۷) إِنَّ اللَّهَ یُدَافِعُ عَنِ الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ کُلَّ خَوَّانٍ کَفُورٍ (۳۸) أُذِنَ لِلَّذِینَ یُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِیرٌ (۳۹) الَّذِینَ أُخْرِجُوا مِن دِیَارِهِمْ بِغَیْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن یَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِیَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ یُذْکَرُ فِیهَا اسْمُ اللَّهِ کَثِیرًا وَلَیَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن یَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ (۴۰) الَّذِینَ إِن مَّکَّنَّاهُمْ فِی الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاهَ وَآتَوُا الزَّکَاهَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنکَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَهُ الْأُمُورِ (۴۱) وَإِن یُکَذِّبُوکَ فَقَدْ کَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (۴۲) وَقَوْمُ إِبْرَاهِیمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (۴۳) وَأَصْحَابُ مَدْیَنَ وَکُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَیْتُ لِلْکَافِرِینَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَکَیْفَ کَانَ نَکِیرِ (۴۴) فَکَأَیِّن مِّن قَرْیَهٍ أَهْلَکْنَاهَا وَهِیَ ظَالِمَهٌ فَهِیَ خَاوِیَهٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَهٍ وَقَصْرٍ مَّشِیدٍ (۴۵) أَفَلَمْ یَسِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَتَکُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ یَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ یَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَکِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِی فِی الصُّدُورِ (۴۶) وَیَسْتَعْجِلُونَکَ بِالْعَذَابِ وَلَن یُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ یَوْمًا عِندَ رَبِّکَ کَأَلْفِ سَنَهٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (۴۷) وَکَأَیِّن مِّن قَرْیَهٍ أَمْلَیْتُ لَهَا وَهِیَ ظَالِمَهٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَیَّ الْمَصِیرُ (۴۸) قُلْ یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَکُمْ نَذِیرٌ مُّبِینٌ (۴۹) فَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَهٌ وَرِزْقٌ کَرِیمٌ (۵۰) وَالَّذِینَ سَعَوْا فِی آیَاتِنَا مُعَاجِزِینَ أُوْلَئِکَ أَصْحَابُ الْجَحِیمِ (۵۱) وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِکَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِیٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّیْطَانُ فِی أُمْنِیَّتِهِ فَیَنسَخُ اللَّهُ مَا یُلْقِی الشَّیْطَانُ ثُمَّ یُحْکِمُ اللَّهُ آیَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (۵۲) لِیَجْعَلَ مَا یُلْقِی الشَّیْطَانُ فِتْنَهً لِّلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِیَهِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِینَ لَفِی شِقَاقٍ بَعِیدٍ (۵۳) وَلِیَعْلَمَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّکَ فَیُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِینَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (۵۴) وَلَا یَزَالُ الَّذِینَ کَفَرُوا فِی مِرْیَهٍ مِّنْهُ حَتَّى تَأْتِیَهُمُ السَّاعَهُ بَغْتَهً أَوْ یَأْتِیَهُمْ عَذَابُ یَوْمٍ عَقِیمٍ (۵۵) الْمُلْکُ یَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ یَحْکُمُ بَیْنَهُمْ فَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِی جَنَّاتِ النَّعِیمِ (۵۶) وَالَّذِینَ کَفَرُوا وَکَذَّبُوا بِآیَاتِنَا فَأُوْلَئِکَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِینٌ (۵۷) وَالَّذِینَ هَاجَرُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَیَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَیْرُ الرَّازِقِینَ (۵۸) لَیُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا یَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِیمٌ حَلِیمٌ (۵۹) ذَلِکَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِیَ عَلَیْهِ لَیَنصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (۶۰) ذَلِکَ بِأَنَّ اللَّهَ یُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهَارِ وَیُولِجُ النَّهَارَ فِی اللَّیْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ بَصِیرٌ (۶۱) ذَلِکَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا یَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِیُّ الْکَبِیرُ (۶۲) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّهً إِنَّ اللَّهَ لَطِیفٌ خَبِیرٌ (۶۳) لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِیُّ الْحَمِیدُ (۶۴) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَکُم مَّا فِی الْأَرْضِ وَالْفُلْکَ تَجْرِی فِی الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَیُمْسِکُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِیمٌ (۶۵) وَهُوَ الَّذِی أَحْیَاکُمْ ثُمَّ یُمِیتُکُمْ ثُمَّ یُحْیِیکُمْ إِنَّ الْإِنسَانَ لَکَفُورٌ (۶۶) لِکُلِّ أُمَّهٍ جَعَلْنَا مَنسَکًا هُمْ نَاسِکُوهُ فَلَا یُنَازِعُنَّکَ فِی الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّکَ إِنَّکَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِیمٍ (۶۷) وَإِن جَادَلُوکَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (۶۸) اللَّهُ یَحْکُمُ بَیْنَکُمْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ فِیمَا کُنتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ (۶۹) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا فِی السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِکَ فِی کِتَابٍ إِنَّ ذَلِکَ عَلَى اللَّهِ یَسِیرٌ (۷۰) وَیَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ یُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَیْسَ لَهُم بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِینَ مِن نَّصِیرٍ (۷۱) وَإِذَا تُتْلَى عَلَیْهِمْ آیَاتُنَا بَیِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِی وُجُوهِ الَّذِینَ کَفَرُوا الْمُنکَرَ یَکَادُونَ یَسْطُونَ بِالَّذِینَ یَتْلُونَ عَلَیْهِمْ آیَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُکُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِکُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِینَ کَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (۷۲) یَا أَیُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن یَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن یَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَیْئًا لَّا یَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (۷۳) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ (۷۴) اللَّهُ یَصْطَفِی مِنَ الْمَلَائِکَهِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ بَصِیرٌ (۷۵) یَعْلَمُ مَا بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (۷۶) یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا ارْکَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّکُمْ وَافْعَلُوا الْخَیْرَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (۷۷) ( س ) وَجَاهِدُوا فِی اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاکُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَیْکُمْ فِی الدِّینِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّهَ أَبِیکُمْ إِبْرَاهِیمَ هُوَ سَمَّاکُمُ الْمُسْلِمینَ مِن قَبْلُ وَفِی هَذَا لِیَکُونَ الرَّسُولُ شَهِیدًا عَلَیْکُمْ وَتَکُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِیمُوا الصَّلَاهَ وَآتُوا الزَّکَاهَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاکُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِیرُ (۷۸)